السيد محمد علي العلوي الگرگاني

28

لئالي الأصول

المحقّق النائيني ، قال : ( ففيه : من المحتمل أنّ العلم بصدور البعض لا يمكن الاستدلال به على حجّية قول الثقة مطلقاً ، إذ من المحتمل أن يكون الصادر منهم ما يدلّ على حجّية قول الثقة إذا كان جامعاً لشرائط خاصّة . وبالجملة : العلم بصدور بعض لا يكفي في استنتاج الأعمّ . على أنّه يمكن منع التواتر ، لأنّها مع كثرتها منقولة عن عدّة كتب خاصّة ، لا تبلغ حدّ التواتر ، واشترطوا في تحقّق التواتر كون الطبقات عامّتها متواترة ، والتواتر في جميعها ممنوع . نعم ، هاهنا وجهٌ آخر لإثبات حجّية مطلق قول الثقة ، وحاصله : أنّه إن ثبت حال السيرة العقلائيّة ، وظهر أنّ بناء العقلاء على العمل بمطلق قول الثقة فهو ، وإلّا فالقدر المتيقّن من السيرة ، هو بنائهم على حجّية الخبر العالي السند ، الذي يكون رواته كلّهم ثقاتٌ عدول ، قد زكّاهم جمعٌ من العدول ، ولا إشكال في أنّه يوجد بين تلك الروايات ما يكون جامعاً لتلك الشرائط ، مع كونه دالّاً على حجّية قول الثقة مطلقاً ، فقد روى الكليني ، عن محمّد بن عبد اللَّه الحميري ، ومحمّد بن يحيى جميعاً ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : « سألته وقلت : مَن أعامل ، وعمّن آخذ ، وقول مَن أقبل ؟ فقال : العُمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له فأطع ، فإنّه الثقة المأمون » . ونحوها صحيحته الأخرى ، وهذه الرواية مع علوّها ، رواته كلّهم من